بوابة القانون الجزائي
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
الأستاذ: بوصيدة فيصل يرحب بك في منتدى بوابة القانون الجزائي و يتمنى لك قضاء أجمل الأوقات


أرحب بجميع المختصين في مجال القانون الجزائي و العلوم الجنائية من كافة الدول العربية للمشاركة في هذا المنتدى للنهوض بقوانينا الجزائية و ترقيتها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مدى فعالية عقوبة الإعدام في تحقيق مقتضيات الردع العام "نظرة فاحصة لحجج المناهضين"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 97
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
العمر : 38
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: مدى فعالية عقوبة الإعدام في تحقيق مقتضيات الردع العام "نظرة فاحصة لحجج المناهضين"   الأربعاء أبريل 14, 2010 1:44 pm

جامعـــة 20 أوت 1955 - سكيكدة
كـليــة الحـقــوق



اليوم الدراسي حول :
عقوبة الإعـدام بين الإبقاء و الإلغــاء


مداخلة بعنوان :
مدى فعالية عقوبة الإعدام في تحقيق مقتضيات الردع العام
"نظرة فاحصة لحجج المناهضين"

من إعــــداد الأســتـــاذ:
بوصيدة فيصل

- المحور الثاني:
أولا: الآراء المؤيدة لإبقاء أو إلغاء عقوبة الإعدام

السنة الجامعية 2009/2010
مدى فعالية عقوبة الإعدام في تحقيق مقتضيات الردع العام
"نظرة فاحصة لحجج المناهضين"


مقدمـة:

إن الاختلاف و الجدل الدائر اليوم حول عقوبة الإعدام هو في حقيقة الأمر لا يعدو أن يكون جدلا حول مدى فعالية هذه العقوبة في تحقيق مقتضيات الردع العام، و القول بغير هذا يعني أن هذه العقوبة بالفعل قادرة على تحقيق هذا الردع لكن جهات ما تريد إلغاء هذه العقوبة دون أي اعتبارات تتعلق بالسياسة الجنائية و بمكافحة ظاهرة الجريمة، و من ذلك مثلا تأثير تلك المنظمات الحقوقية التي تطالب بإلغاء العقوبة تحت ستار كون هذه العقوبة هي وسيلة في يد الدول للقضاء على المعارضين أو حتى للانتهاك المباشر لحقوق الإنسان عن عمد و قصد، و عليه يثور التساؤل من جديد عن مدى فعالية هذه العقوبة، رغم أن تيار إلغاء العقوبة في طريقه إلى مزيد من الانتصار في كثير من الدول، ليس لقوة طروحاته لكن لانصياع الدول إلى الأصوات التي تربط بين عقوبة الإعدام و بين انتهاك حقوق الإنسان.

لقد قيلت العديد من الانتقادات و الانتقاصات لعقوبة الإعدام و التي تصب في خانة عدم فاعلية هذه العقوبة باعتبارها تتصادم مع النواميس العقلية و الاجتماعية و حتى مع المواثيق الدولية التي هي تعبير عن التصور البشري للعدالة و يمكن إجمالها في النقاط التالية مع الرد عليها للوصول إلى مدى فعالية عقوبة الإعدام بالنظر إلى المبررات القوية التي تساندها مقارنة بالمبررات التي تناهضها:

1) عقوبة الإعدام ليست رادعا عن الجريمة: و هذا القول يرد على نفسه فإن كان الإعدام غير قادر على تحقيق الردع فمعنى ذلك أن الجريمة غير قابلة للعلاج، و أن الجاني هو شخص ميؤوس ظهرها.ه إن كان يستطيع أن يرى دم من يشاء دون أن يرى نفسه في عداد الذين يسيل دمهم جزاء وفاقا. و كذلك فاستبدال الإعدام بالسجن المؤبد هو من باب قتل الإنسان إذ ما الفائدة من حياة بلا طموحات و مشاعر، و لو سئل من هو في وضع السجن المؤبد لأجاب بأن بطن الأرض خير له من ظهرها .

2) الله عز و جل وحده الذي يقرر حياة الفرد أو موته ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد على هذا المعنى: و هذا الكلام مطابق للحقيقة لأن الله عز وجل هو من قرر هذا الحكم و ذكر بأن القصاص هو حياة أخرى لمن كان له عقل يعقل به و يرى الأمور دون غطاء إيديولوجي يضعه على بصره، بل هو عز و جل أمر بالقتال و الشعوب كلها متفقة على الحق في الدفع عن نفسها في قتال الذين يعتدون عليها، و الفرد الذي يستحق الحياة يجب أن يحترم هو حيوات الآخرين حتى يكون جديرا بهذا الحق، و إن كنا نحن الأحياء سنشفق على هذا الذي يستحق الإعدام فإن المجني عليه – على الأقل في جرائم القتل- لم يكن ليرضى لقاتله سوى هذا الجزاء فبأي عدالة نحكم إن كنا نرى الأمور بأعيننا نحن السالمين لا بأعين الضحايا المساكين.


3) الخطأ في الحكم بالإعدام لا يمكن تداركه، فذلك يقتضي بالضرورة عدالة معصومة عن الخطأ: و هذا يرجع في الحقيقة إلى القول بعدم وجود العدالة مطلقا و في كل الأحوال، و بالتالي لا نحتاج إلى هذه العدالة أصلا، فالقضاء ضروري بشرط أن تحكمه و قواعد و ضمانات لكل الأطراف، فبعد أن توضع للمتهم كل الضمانات للدفاع و لا يفلح في الدفاع عن نفسه و تنهار قرينة البراءة لا يبقى مجال للقول إلا بأن المتهم مستحق للعقوبة ، و إلا فما هو القضاء ؟

4) العقوبة المطلقة تفترض مسئولية مطلقة ، فحرية الاختيار هي دائما محل جدل. و هذه المقدمة تقود إلى نتائج كارثية لأن الإنسان قد يكون حرا مختارا و قد يكون مجبرا ولا مجال للقول بأنه مجبر دائما أو حر دائما، فلماذا نعتبره مجبرا بصدد عقوبة الإعدام و لا نعتبره كذلك بالنسبة لباقي العقوبات، و بالتالي فلا محل للعقوبة مطلقا. و الحقيقة أن هناك مراعاة لدرجة اختيار الإنسان و هو ما يعبر عنه بدرجة كثافة القصد لدى الجاني فحين توافر كل المبررات للقول بالمسؤولية فلا بد من إيقاع العقوبة المناسبة.

5) عقوبة الإعدام تتعارض وإمكانية التوبة وإعادة التأقلم مع قيم المجتمع، و لا شك أن هذا القول أيضا فيه تناقض صارخ، فالمشرع و القاضي ليس من وظائفهما إعادة تربية المجرمين و القول بغير هذا يعني أن كل مجرم لا بد أن يظهر توبته حتى يحكم باستنفاذ عقوبته، و من جهة أخرى إذا كان الجاني الذي ستطبق عليه عقوبة الإعدام سيظهر توبته فما أسهل القول بأنه أولى أن لا نطبق عقوبة أبدا إن أظهر المحكوم عليه التوبة، و لماذا لا نعتبر تلك التوبة بالعكس اعترافا بالذنب و أن المشرع و المجتمع و القاضي كانوا على حق حين اعتبروه مجرما و مستحقا للإعدام جراء استخفافه بالقانون و بالعقوبة التي رصدها القانون.

6) عقوبة الإعدام تطال الأبرياء كالزوجة والأبناء أي كأننا عدنا إلى عهد المسؤولية الجماعية أو المسؤولية عن فعل الآخرين، و لكن الواقع يؤكد أن السجن المؤبد الذي يريد الرافضون لعقوبة الإعدام استبدالها به هي نوع من العقوبة أيضا لهؤلاء الأبرياء، فلماذا لا تلغى تلك العقوبة أيضا.

7) الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يحرم اللجوء إلى العقوبات التي تتنافى وكرامة الإنسان .و كرجال قانون نعلم أن المقصود بذلك تلك العقوبات التي كانت سائدة قبل سن هذا الإعلان مما يندى له جبين الإنسانية و لا ينطبق هذا على الإعدام على كل حال إلا إذا اعتبرنا التجريم في حد ذاته مساسا بكرامة الإنسان ما دام أنه يحد من حريته، زيادة على ذلك فالنصوص التي تناهض التعذيب و المعاملة القاسية لم تشر إلى إدخال الإعدام ضمن أصناف التعذيب، كل ما في الأمر أن الإعدام ينبغي عند تنفيذه عدم استعمال تلك الأساليب التعذيبية أما هو ذاته فلا مناص منه .

Cool الإبقاء على عقوبة الإعدام في التشريع الجنائي يعتبر سلاحا سياسيا خطيرا وبخاصة في الأزمـات السياسية بحجة داعي المصلحة العليا للدولة و هذا القول يستلزم الربط بين عقوبة الإعدام و الجرائم السياسية و الحقيقة أن لا علاقة بينهما، فبينما تعتبر الجرائم السياسية نمطا من التحكم و الازدواجية في يد الحاكمين إذ لا بد من خضوع السياسيين و غير السياسيين لقضاء و احد و قانون واحد، فإن عقوبة الإعدام وجدت لتكون رادعا بالنسبة لأخطر الجرائم مساسا بأمن المجتمع و سلامة الأفراد لا دفاعا عن الحاكمين.

9) عقوبة الإعدام هي حكم بما نسميه غياب السلطات العامة التي لم تأخذ على عاتقها محاربة الأسباب الحقيقية للإجرام .و التي تظهر فقط حين تنفيذ حكم الإعدام ، بينما لا تفعل شيئا حيال دوافع الإجرام المختلفة، و الحقيقة أن الإجرام سوف لن يتوقف مهما قامت به السلطات من جهود، و ما عقوبة الإعدام إلا أحد تلك الجهود التي تساهم في تقوية فكرة الردع بما يعني فرض قوة القانون و قوة الأخلاق معا.

10) عقوبة الإعدام تحابي نظرية الصراع بين الخير والشر ، أي القول بأن البقاء فقط هو للصالحين الذين هم أبناء الأمة، أما الآخرون فيستحقون الفناء، و الحقيقة أن هذا الهدف الذي يراه هؤلاء غير مشروع فهو بالعكس مشروع لأنه لا بد من القضاء على الشر، و القول بغير ذلك يعني ترك الحرية للشر ليفعل ما يشاء، و يمكن القول أنه ليس غير المشروع هو تصنيف الناس إلى خيرين و أشرار بل هو تصنيف الناس إلى أغنياء و فقراء إلى بيض و سود إلى نبلاء و غير نبلاء، أي قيم يحملها هؤلاء الذين لا يقبلون بذاك و يقبلون بهذا ؟

11) عقوبة الإعدام تطبق على أساس التمييز ، ففي الولايات المتحدة تطبق العقوبة على بعض الفئات العرقية بينما في السعودية فللأجانب الحظ الأوفر من هذه العقوبة. و يمكن القول أن هذا الانتقاد لا يفترض إلغاء عقوبة الإعدام في كل دول العالم بل إصلاح النظم القضائية و الإدارية الفاسدة التي تفرز مثل هذه التصرفات التمييزية.

12) إن أحدث الإحصائيات تفيد أن نسب الجرائم لم يقل في الدول التي تطبق عقوبة الإعدام، و اللجوء إلى الإحصائيات في هذه الحالات غير مفيد في شيء لأن إلغاء عقوبة الإعدام لن يكون له أثر إيجابي على كل حال في الحد من الجريمة، و قد كان بكاريا أول المؤسسين لفكرة المقارنة بين جرائم القتل و بين عقوبة الإعدام ذاتها حين قال: " إنه لمن العبث أن يتوجب على القوانين التي تنطق بلسان الإرادة العامة، و التي تكره و تعاقب على جريمة القتل، أن ترتكب بنفسها الجريمة ذاتها و أن تكون هي من ينص هي جريمة قتل جماعية لصرف المواطنين عن الجريمة الأولى" ، و هذا القول هو مثل المقارنة بين الجاني و الضحية و القول بأن الجاني هو أيضا ضحية، إذ كيف يعتبر العقاب على الجريمة جريمة؟

13) الإعدام لا يستند إلى خلفية قرآنية، عكس القصاص الذي يختلف تمام الاختلاف عن الإعدام، و هذا الرأي خاص فقط بأصحاب المرجعيات الإسلامية دون المرجعيات الغربية، و الذي لا يكون لنا الفصل فيه إلا بالرجوع إلى أهل الاختصاص، فحقيقة نجد أن قوانيننا الوضعية في البلدان العربية خاصة لا تستند إلى الشريعة الإسلامية و إضافة إلى ذلك فهي ترصد عقوبة الإعدام لطائفة من الأفعال لا يعتبر جزاؤها في الشريعة الإسلامية هو القتل أو الموت، و بالتالي فهل تعد الشريعة أكثر سماحة من هذه القوانين و بالتالي فيكون مناهضو الإعدام أكثر اقترابا من سماحة الشريعة الغراء ؟

إن الأمر ليس كما تصوره هؤلاء، فإن كانت العقوبات في شريعة الإسلام تنقسم إلى حدود (أي عقوبات محددة مقدرة في جرائم معلومة )، و تعزيرات ( متروكة لتقدير الإمام )، فإن عدد الحدود التي تصل إلى درجة القتل قليل بالمقارنة مع التشريعات الوضعية ( في قانوننا الجزائري على سبيل المثال)، لكن السؤال المطروح : هل يمكن أن يصل التعزير إلى حد القتل؟ ( أي الإعدام ).
في دراسة قيمة أجراها الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد حول " الحدود و التعزيرات عند ابن القيم" تطرق إلى موقف هذا العالم الفذ من هذه القضية، فقد اختار ابن القيم – رحمه الله – القول بأن التعزير يكون حسب المصلحة و على قدر الجريمة، و بناء على ذلك أجاز أن يبلغ بالتعزير القتل إذا لم تدفع المفسدة إلا به، فقال في "الطرق الحكمية" :" يسوغ التعزير بالقتل إذا لم تندفع المفسدة إلا به مثل قتل المفرق لجماعة المسلمين و الداعي إلى غير كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم " .

و هو - رحمه الله تعالى- بجانب هذا يندد باستحلال ولاة الجور القتل باسم السياسة و الرهبة، أي استغلال سلطاتهم في التعزير لقتل الناس بداعي المحافظة على الهيبة و الناموس، و ذلك استنادا إلى حديث مرفوع و موقوف من حديث ابن عباس رضي الله عنهما :" يأتي على الناس زمان يستحل فيه خمسة أشياء بخمسة أشياء، يستحلون الخمر باسم يسمونها إياه، و السحت بالهدية، و القتل بالرهبة، و الزنى بالنكاح، و الربا بالبيع" .

و قد أوضح ابن القيم - رحمه الله تعالى - موقف العلماء من جواز البلوغ بالقتل تعزيرا، فبين أن أوسع المذاهب في ذلك مذهب المالكية، و أبعدها عن التعزير بالقتل مذهب الحنفية و أنهم مع ذلك جوزوا التعزير به للمصلحة و أن طائفة من الشافعية و أخرى من الحنابلة أجازوا القتل تعزيرا في بعض الجرائم.
و من ذلك تجويز الحنفية لقتل المكثر من اللواط ، و تجويز المالكية و بعض أصحاب أحمد قتل الجاسوس المسلم، و تجويز الشافعية و الحنابلة قتل الداعية إلى البدعة استدلالا بما فعله عمر بن عبد العزيز حين قتل غيلان القدري لأنه كان داعيا إلى بدعة، و هذه الأقوال الفقهية مما يؤيده ابن القيم استنادا إلى كثير من النصوص الشرعية .

فانطلاقا مما سبق يتبين أن عقوبة الإعدام أو القتل ليست مما يلتبس بمفهوم القصاص و لا بمفهوم الحدود التي نص عليها القرآن، فإن شريعة الإسلام لم يكن مصدرها الوحيد هو القرآن، بل إلى جانب ذلك هناك السنة و الإجماع و مصادر الأحكام الأخرى التي تتيح إيجاد الحلول لما يستجد من أشكال الجرائم، و بالتالي فلا يصح القول بأن الإعدام ليس له خلفية قرآنية لأن له خلفية فقهية شرعية واسعة كفيلة، كل ما في الأمر أنه لا يجب قياس ما يتم تجريمه في القوانين الوضعية بما تجرمه الشريعة و لا نسبته إليها .

بالفعل يمكن القول أمام هذه الانتقادات و الردود عليها أنه يستحيل أن تنال هذه الأفكار أي تقدم إلا بأسباب و دوافع أخرى ، إذ كيف يعقل أن ينجح هؤلاء في حشد التعاطف مع المجرم في الوقت الذين لا يحشدون تعاطفهم مع الضحية، بل باسم احترام قدسية الحياة يتعاطفون مع من لا يحترم قدسية الحياة. حتى أنه وصل الأمر بمناهضي الإعدام إلى القول بأن إلغاء الإعدام لا يعني إهدار حق الضحايا في التعويض باعتبار أن التعويض يساهم في محو آثار الجريمة، و هذا القول أقل ما يقال عنه أنه استهتار بقيمة النفس إلى حد مقايضتها بالمال .

هذه العقوبة ما زال معمولا بها في أكثر الولايات الأميركية، والسجال دائر بلا هوادة حول جدوى الإبقاء عليها، وهي محظورة كليًا في الاتحاد الأوروبي، بل إن الاتحاد يرفض انضمام أية دولة إليه إذا كانت عقوبة الإعدام مشرّعة فيها، لذا تخّلت تركيا عن هذه العقوبة في مسعى إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، كما تسعى دول عديدة إلى إلغاء عقوبة الإعدام أو على الأقل تعديل تشريعاتها بما يتوافق مع الضمانات التي أقرها المجلس الاقتصادي و الاجتماعي بالقرار 1984/50 المؤرخ في 25 ماي 1984 والتي تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام.

و الجزائر يبدو أنها من الدول التي ألغيت فيها عقوبة الإعدام فعليا في انتظار إلغائها قانونيا، لكن و من خلال ما رأيناه في هذه الورقة فإن مبررات إلغاء عقوبة الإعدام تبقى واهية جدا، كما أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال البحث عن مسوغات للقول بأنه لا وجود لعقوبة الإعدام في شريعة الإسلام لأن هذه الشريعة مبنية على أسس واضحة لا تحتمل الجدال، و لذلك ندعو في ختام هذه الورقة إلى الإبقاء على هذه العقوبة بشروط نوجزها في النقاط الثلاثة الآتية:

1- رفع نسبة التصويت على النصوص التي تعاقب بعقوبة الإعدام، لضمان تعبير الهيئة الاجتماعية عن مدى شجبها للعمل المعاقب عليه.
2- توفير كل ضمانات المحاكمة العادلة وفقا لما نصت عليه أهم المواثيق الدولية.
3- احترام كافة الضمانات التي نص عليها القرار المذكور أعلاه و الصادر عن المجلس الاقتصادي و الاجتماعي لمنظمة الأمم المتحدة بتاريخ 25 ماي 1984، و التي لا تتعارض في مجملها مع أفكار مؤيدي عقوبة الإعدام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fdrp.forumactif.com
 
مدى فعالية عقوبة الإعدام في تحقيق مقتضيات الردع العام "نظرة فاحصة لحجج المناهضين"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» كتاب قيم للتحميل "القطبية هي الفتنة فعرفوها"
» كتب ممنوعة من دخول المعرض الدولي للكتاب "منها كتب إبن تيمية ,وسيد قطب"
» شروح "العقيدة الواسطية "
» قمة الحــــــــب .... أن تحب بوفاءك من جرحك .."بصمته !!!!
» "ما يقال للمريض من عبارات" العلامة ابن باز -رحمه الله تعالى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بوابة القانون الجزائي :: شؤون الطلبة و الباحثين :: البحوث القانونية الجزائية-
انتقل الى: