بوابة القانون الجزائي
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
الأستاذ: بوصيدة فيصل يرحب بك في منتدى بوابة القانون الجزائي و يتمنى لك قضاء أجمل الأوقات


أرحب بجميع المختصين في مجال القانون الجزائي و العلوم الجنائية من كافة الدول العربية للمشاركة في هذا المنتدى للنهوض بقوانينا الجزائية و ترقيتها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 عقد المقاولة .. أحكامها – الالتزامات الناشئة عنها – حقوق المقاول – انقضاءها - مستندها/4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات: 97
تاريخ التسجيل: 05/09/2009
العمر: 35
الموقع: الجزائر

مُساهمةموضوع: عقد المقاولة .. أحكامها – الالتزامات الناشئة عنها – حقوق المقاول – انقضاءها - مستندها/4   الخميس أكتوبر 15, 2009 11:29 am

/مادة 629/
2490 ـ عقد مقاولة ـ عدول رب العمل ـ تعويض ادبي ـ تعويض مادي:
عدول رب العمل عن اتمام عقد المقاولة بإرادته المنفردة يرتب للمقاول حق التعويض الادبي بحكم القواعد العامة، فضلاً عن التعويض المادي بحكم المادة 663 فقرة أولى من القانون المدني.
المناقشة:
لما كان النص في المادة 663 / 1 من القانون المدني على أن لرب العمل أن يتحلل من العقد ويقف التأمين في أي وقت قبل اتمامه، على أن يعوض المقاول عن جميع ما أنفقه «من المصروفات وما أنجزه من الأعمال، وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل» يدل على أن المشرع أجاز لرب العمل أن يتحلل بإرادته المنفردة من عقد المقاولة لأسباب قد تطرأ في الفترة من الزمن التي لا بد أن تمضي بين إبرام العقد واتمام تنفيذه مقابل تعويض المقاول عما تكلفه من نفقات وما فاته من كسب. ولئن كان النص المشار إليه لم يعرض صراحة لحق المقاول في مطالبة رب العمل بتعويضه أدبياً عن تحلله بإرادته المنفردة من عقد المقاولة، إلا أنه لم يحرمه من هذا الحق الذي تقرره القواعد العامة المنصوص عليها في المادة 222 من القانون المدني. ومن ثم يحق للمقاول أن يطالب رب العمل الذي تحلل بإرادته المنفردة من عقد المقاولة بتعويضه عما أصابه من ضرر أدبي إذا تبين له أن ثمة مصلحة أدبية كانت تعود عليه فيما لو أتيحت له فرصة اتمام أعمال المقاولة.
(نقص مصري رقم 977 تاريخ 25 / 6 / 1979 ـ المرجع السابق ص 212 فقرة 449)
/مادة 629/
2487 ـ التزام ـ عقد مقاولة ـ رب العمل ـ الغاء العقد ـ تعويض ـ اعذار:
إن المادة 629 من القانون المدني أجازت لرب العمل أن يتحلل من عقد المقاولة وبوقف تنفيذه على أن يعوض على المقاول ما أنفقه من مصروفات وما أنجزه من أعمال وما فاته من كسب، مما يمتنع معه على المقاول طلب التنفيذ العيني ويحصر حقه بالتعويض دون حاجة لسبق الانذار.
أسباب الطعن:
حيث أن الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته:
أن توجيه الاعذار لايتوجب على الطاعن إثر طرده من العمل، طالما أن من حق الجهة المطعون ضدها توقيفه عن العمل ودفع أجوره طيلة مدة العقد الباقية. فذهاب الحكم إلى القول بلزوم الانذار إعمالاً لنص المادة 219 مدني فيه خطأ ناجم عن قلب الدعوى من دعوى أجور عن المدة الباقية إلى دعوى تعويض ضرر وهذا غير جائز.
المناقشة:حيث أن دعوى الطاعن تقوم على أنه تعاقد مع الجهة المطعون ضدها على توريد العمال خلال المدة المحددة في العقد الجاري بين الطرفين. وأن الجهة المطعون ضدها أقدمت على فسخ العقد الجاري بين الطرفين. وأن الجهة المطعون ضدها أقدمت على فسخ العقد دون مبرر قبل انتهاء مدته بسنتين. وانتهى إلى طلب أجوره المدعى بها بداعي استحقاقه لها.
وحيث ان الحكم المطعون فيه، بعد أن قرر فسخ الحكم البدائي، قضى برد الدعوى.
وحيث أن مبنى الطعن أن ما قضى به هذا الحكم مشوب بمخالفة تفسير المادة 219 مدني، لأن القانون لا يوجب علىالطاعن توجيه الاعذار قبل اقامة الدعوى.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن وصف العقد الجاري بين الطرفين بأنه عقد مقاولة أسس قضاءه برد الدعوى على أن دعوى الطاعن تنصب على مطالبة الجهة المطعون ضدها بالتعويض لعدم الوفاء بالتزاماته العقدية، وأن هذه الدعوى يجب أن يسبقها اعذار من المدعي، وأن سكوته عن توجيه الاعذار يحمل منه محمل التسامح وأنه لم يصب بضرر، وأن الاعادة أمام محكمة الصلح للمطالبة بالتعويض دون طلب التنفيذ لا يقوم مقام الاعذار، سيما وأن الدعوى الصلحية ردت لعدم الاختصاص الوظيفي.
وحيث أن المادة 629 من القانون المدني أجازت لرب العمل أن يتحلل من العقد ويوقف تنفيذه في أي وقت قبل اتمامه، على أن يعوض على المقاول جميع ما أنفقه من المصروفات وما أنجزه من الأعمال وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل.
وحيث أن مفاد هذا النص الخاص بعقد المقاولة الترخيص لرب العمل بالتحلل من العقد بإرادته المنفردة دون أن يكون للمقاول سوى الحق بالتعويض عما تكبده من خسارة وما فاته من كسب كجزاء على تصرف رب العمل.
وحيث أن المادة 219 مدني التي أوجبت لاستحقاق التعويض سبق الانذار إنما يتصل حكمها بعدم قيام المدين بالتنفيذ العيني أو بتأخره في تنفيذه كيما يكون التعويض بديلاً عن أيهما.
وحيث أن هذه المحكمة انتهت إلى أنه ليس للمقاول المطالبة بالتنفيذ العيني بعد استعمال رب العمل رخصة المشرع له، مما تنتفي معه حكمة التشريع بتوجب الانذار، ويكون ما قضى به الحكم لهذه الناحية بلا سند في القانون ويتعين نقضه.
وحيث أن هذا النقض لهذه الجهة يستوجب اعادة القضية إلى المحكمة مصدرته للعمل على اتباع النقض والنظر في باقي طلبات ودفوع الطرفين.
لذلك، تقرر بالإجماع نقض الحكم موضوعاً.
(نقض رقم 32 تاريخ 4 / 2 / 1967 مجلة القانون ص 204 لعام 1967)
/مادة 629/
2488 ـ عقد مقاولة ـ فسخ العقد ـ تعويض ـ تخفيض التعويض:
إذا عمد رب العمل إلى فسخ عقد المقاولة بسبب خطأ المقاول، فإن هذا الفسخ لا يكون إلا عن طريق القضاء.
وتحلل رب العمل من المقاولة ووقف تنفيذها بإرادته المنفردة يوجب عليه التعويض على المقاول.
ويجوز للمحكمة أن تخفض التعويض المستحق عما فات المقاول من كسب إذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلاً.
أسباب الطعن:
1 ـ عدم صحة الاتفاق على بناء كامل البناية.
2 ـ فسخ الاتفاق قبل الانتهاء من بناء طابقي الاقبية والاعمدة كان بسبب تقصير المطعون ضده.
3 ـ التعويض الذي يطالب به المطعون ضده غير مسموع قانوناً باعتبار أن المطعون ضده لم يضع شيئاً من وقته.
4 ـ المبالغ المدفوعة من قبل الطاعن هي (51.100) ليرة سورية.
فعن أسباب الطعن:
من حيث أن دعوى المدعي، المطعون ضده، تقوم على طلب الحكم بإلزام المدعى عليه، الطاعن، بباقي أجور الأعمال التي أنجزها وبالتعويض عما فاته من كسب لو أنه أتم العمل الذي عهد به إليه المدعى عليه، بداعي أن المدعى عليه الذي عهد إليه بناء كامل العمارة موضوع الدعوى بأجر متفق عليه قد منعه من اتمام بناء كامل العمارة بعد أن أنجز بناء طابقي الاقبية والاعمدة، دون وجه حق. فبات من حقه مطالبته بباقي أجور الأعمال التي أنجزها وبالتعويض عما فاته من كسب لو أنه أتم العمل.
ومن حيث أن ظاهر أوراق الدعوى وشهادة الشهود يفيد أن المدعى عليه عهد إلى المدعي بناء كامل العمارة موضوع الدعوى، مما يجعل ما استبانته محكمة الموضوع من الادلة التي أطمأنت إليها بما مؤداه، أن المدعى عليه عهد إلى المدعي بناء كامل العمارة، على الوجه الذي أتت عليه في حكمها المطعون فيه وأوردت على ثبوته أدلة سائغة مستمدة من أوراق الدعوى، لا تراقبه محكمة النقض لدخوله في سلطة قاضي الموضوع في تقدير الدليل، فيتعين رفض السبب الأول من أسباب الطعن.
ومن حيث أن المقاول إذا ارتكب خطأ فسبيل رب العمل ليس التحلل من المقاولة بل يطلب فسخها إذا كان هذا الخطأ يبرر الفسخ، وفي هذه الحالة يكون المقاول هو المسؤول عن تعويض رب العمل عن الضرر الذي أصابه بسبب الفسخ.
ولما كان ذلك، فإنه على فرض صحة مقولة الطاعن: «إن المطعون ضده أهمل الاشراف على البناء» التي ساقها في تبرير فسخ عقد المقاولة من جانبه قبل اتمام المدعي بناء كامل العمارة، فإن ذلك لا يشفع له في فسخ العقد المذكور دون الرجوع إلى القضاء.
فيتعين رفض السبب الثاني من أسباب الطعن.
ومن حيث أن الطاعن الذي خسر الدعوى أمام محكمة البداية لم يشتمل استدعاء استئنافه على السبب الرابع من أسباب الطعن، فإثارته السبب المذكور ابتداء أمام محكمة النقض يستلزم الالتفات عنه فضلاً عن أن الطاعن أقر باستجوابه أن مادفعه من أجور للمدعي هو / 39.700 / ليرة سورية.
فيتعين رفض السبب الرابع من أسباب الطعن.
ومن حيث أن الطاعن دفع دعوى المدعي، المطعون ضده، بأن تحلله من عقد المقاولة لم يضع على المطعون ضده شيئاً من وقته، وبالتالي فلا وجه للحكم عليه بالتعويض عما فات على المدعي من كسب لو أنه أتم بناء كامل العمارة.
ومن حيث أنه يجوز للمحكمة أن تخفض التعويض المستحق عما فات المقاول من كسب، إذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلاً. ويبقى عليها بوجه خاص أن تنقص منه ما يكون المقاول قد كسبه من وقت من جراء تحلل رب العمل من العقد باستخدامه في أمر آخر. فقد أتاح له عدم اتمام العمل فسحة من الوقت يصح أن يكون قد استخدمها في عمل آخر در عليه ربحاً، فيجب استنزال هذا الربح من الكسب الذي فاته، على ما هو عليه الفقه العربي المقارن (وسيط السنهوري ج 7 ص 253).
ولما كان ذلك فإن عدم رد الحكم المطعون فيه على دفع الطاعن يعرضه للنقض. فيتعين نقض الحكم المذكور عن السبب الثالث من أسباب الطعن.
لذلك، جكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه من السبب الثالث من أسباب الطعن ورفض الطعن فيما وراء ذلك.
(نقض سوري رقم 1816 أساس 1324 تاريخ 9 / 10 / 1982 ـ سجلات محكمة النقض)
/مادة 631/
2491 ـ عقد مقاولة ـ تسليم العمل ـ مكان التسليم ـ اتفاق ـ تبعة الضرر ـ حادث مفاجىء ـ خطأ المقاول ـ خطأ رب العمل:
1 ـ إن التزام المقاول بتسليم العمل بعد انجازه إلى رب العمل في الاصل يكون في محل المقاول ما لم يكن هناك اتفاق على غير ذلك.
2 ـ إن تبعة تحمل الضرر وفق أحكام عقد المقاولة يتحدد ويختلف على مقتضى ما إذا كان الضرر قد حصل بسبب حادث مفاجئ أو بخطأ المقاول أو بخطأ رب العمل. وإن فعل الغير هو أحد أوجه الحادث المفاجئ أو القوة القاهرة.
أسباب الطعن:
1 ـ أهملت المحكمة طلب اختصام سائق السيارة العسكرية التي صدمت سيارة المطعون ضده ووزارة الدفاع كمسؤولة بالمال.
2 ـ مسؤولية الطاعن ليون هي مسؤولية تقصيرية شخصية، وان خطأ سائق السيارة العسكرية هو الذي أدى إلى وقوع الحادث، مما يؤلف سبباً أجنبياً بالنسبة للطاعن ليون ويوجب اختصام السائق المذكور لبحث المسؤولية في مواجهته.
3 ـ المادة 179 مدني تنصرف إلى الغير لا إلى الشيء نفسه، وان المحكمة لم تستجب لطلب الطاعنين بشأن إثبات السبب الأجنبي.
4 ـ ولا وجه لمساءلة الطاعن اليشا صاحب المحل، فالمطعون ضده لم يحضر السيارة إلى محل اليشا ولم يسلمه اياها، ولم تبين المحكمة سبب التضامن.
مناقشة وجوه الطعن:
من حيث أن دعوى المدعي، المطعون ضده، تقوم على طلب تعويض الاضرار التي لحقت بسيارته المودعة لدى المدعى عليهما، الطاعنين، بغية التصليح فاستعملها المدعى عليه، الطاعن ليون، وتصادم بها مع سيارة مدرعة عسكرية.
ومن حيث أن المدعى عليهما الطاعنين ذكرا في دفوعهما وفي استدعاءي الاستئناف والطعن أن المدعى عليه الطاعن اليشا هو صاحب المحل ورب العمل، وأن المدعى عليه الطاعن ليون هو مجرد عامل لدى الطاعن اليشا. وبما أن المدعي، المطعون ضده، لم يثبت أن الطاعنين شريكان، فيتحتم الفصل في الدعوى على أساس أن الطاعن ليون الذي وقع معه الحادث هو عامل في محل الطاعن اليشا.
ومن حيث أن الطاعن اليشا أوضح في مذكرته 28 / 1 / 1981 أن العقد بينه وبين المطعون ضده هو عقد مقاولة لتصليح سيارة المطعون ضده، وأنه، أي الطاعن اليشا، أخطر المطعون ضده ليستلم سيارته بعد أن انتهى تصليحها، فطلب المطعون ضده جلبها وتأمين ايصالها إليه، فأخذ الطاعن ليون السيارة لإيصالها إلى المطعون ضده فوقع الحادث أثناء سيرها في الطريق، مما يفيد رابطة عقدية بين الطاعن اليشا والمطعون ضده خلافاً لما أورده الطاعن اليشا في دفوعه الاولية من نفي للعلاقة بينه وبين المطعون ضده. علماً بأن المدعي، المطعون ضده، أقام الدعوى على أساس أنه اتفق مع المدعى عليهما على تصليح سيارته.
ومن حيث أن من التزامات المقاول تسليم العمل بعد انجازه إلى رب العمل. وأن الاصل أن يكون التسليم في محل المقاول ما لم يكن هناك اتفاق على غير ذلك، مما كان يوجب على محكمة الدرجة الثانية استثبات ما دفع به الطاعنان من أنه بعد تصليح السيارة تم الاتصال بالمدعي، المطعون ضده، ليحضر ويستلم السيارة فطلب جلبها إليه وتسليمه إياها في محله.
ومن حيث أن تحمل تبعة الضرر اللاحق بالسيارة، وفق أحكام عقد المقاولة إنما يتحدد ويختلف على مقتضى ما إذا كان الضرر قد حصل بسبب حادث مفاجئ أو بخطأ المقاول أو بخطأ رب العمل المطعون ضده، عملاً بالمادة 631 مدني.
وبما أن الجهة الطاعنة دفعت الدعوى بأن السيارة المدرعة العسكرية هي التي صدمت سيارة المطعون ضده دون أي خطأ من الطاعن ليون الذي كان يقود سيارة المطعون ضده، فإنه كان على محكمة الدرجة الثانية أن تمكن الجهة المدعى عليها الطاعنة من إثبات ذلك حملاً على أن فعل الغير هو أحد أوجه الحادث المفاجئ أو القوة القاهرة.
ومن حيث أنه عدا عن أن حق الطاعنين المدعى عليهما اختصام سائق السيارة المدرعة العسكرية ووزارة الدفاع والادعاء عليهما بتعويض الضرر الناجم عن الحادث الذي يحكم بع على الطاعنين للمطعون ضده، عملاً بالمادة 151 أصول ان كان لذلك وجه في القانون والواقع، فإن ذلك يساعد من جهة ثانية على إثبات دفع الطاعنين المتعلق بالحادث المفاجئ المذكور في مواجهة سائق السيارة العسكرية المنسوب إليه من الطاعنين التسبب في الحادث منفرداً. فذهول محكمة الاستئناف عن ذلك يجعل الطعن وارداً من هذه الجهة.
ومن حيث أنه بمقتضى ما ذكر يتعين نقض الحكم الطعين.
ومن حيث أن هذا النقض يتيح للجهة الطاعنة أثارة بقية الأسباب.
لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.
(نقض سوري رقم 2181 أساس 1725 تاريخ 15 / 11 / 1982 سجلات محكمة النقض)
/مادة 631/
2492 ـ مقاولة ـ قوة قاهرة ـ مدة العقد:
يتعين لقبول الدفع بالقوة القاهرة أو الحادث المفاجىء أن يقعا خلال الأجل المضروب لتنفيذ العقد. فإذا حصلت بعد انتهائه وبدون عذر مقبول فإنها لا تعفي الملتزم من المسؤولية لأنه لو قام بالتزامه خلال الاجل لأمكنه التنفيذ قبل وقوع الحادث الذي يشكل القوة القاهرة.
اسباب الطعن:
1 ـ ان محكمة الاستئناف اخطأت عندما قضت بفسخ الحكم البدائي، ورد الدعوى كان القوة القاهرة وتبعة الحادث المفاجىء تخالف وقائع الدعوى إذ أنه كان على المطعون ضده أن يقوم بتنفيذ التزامه بتاريخ 3/1/1972 والحريق قد حدث بتاريخ 22/1/1972.
2 ـ ومن قبيل الاستطراد فإن وقوع الحريق في مركز عمل المقاول لا يعفيه من أداء التعويض ما لم تتثبت المحكمة أنه لم يكن مقصراً من العناية ببضاعة منشرته.
في مناقشة اسباب الطعن:
من حيث ان دعوى الجهة الطاعنة تقوم على مطالبة المطعون ضده بقيمة الأخشاب والمواد الأخرى التي سلمت إليه لتصنيعها لها بمقتضى العقد المبرم بينهما باعتبار أنه تخلف عن انجاز ما تعهد بتنفيذه فهي تطالبه بالقيمة مع غرامة التأخير.
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد جنح إلى رد دعوى المؤسسة على اعتبار أن الحريق الذي التهم منشرة المدعى عليه يعتبر قوة قاهرة تحول دون تنفيذ العقد وتجعل تبعة هلاك الخشب والمواد الأخرى على عاتق الجهة المدعية سنداً لأحكام المادة 631 من القانون المدني.
وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أنه يتعين لقبول الدفع بالقوة القاهرة أو الحادث المفاجىء أن يقعا خلال الأجل المضروب لتنفيذ العقد فإذا حصلت بعد انتهائه وبدون عذر مقبول فإنها لا تعفي الملتزم من المسؤولية إذ كان عليه أن يقوم بالتزامه خلال ذلك الاجل ولو فعل لأمكنه تنفيذ العقد قبل وقوع الحادث الذي يشكل القوة القاهرة (قرار نقض 29/7 تاريخ 14/1/1959).
وحيث انه يبين من الرجوع إلى العقد أن تسليم المواد المتفق على تصنيعها هو خمسة عشر يوماً من تاريخ تسليم المدعى عليه المواد الأولية اللازمة لذلك وانه قد تم استلامها من قبله بتاريخ 19/12/1971 وبذلك يجب أن تكون مدة التسليم 3/1/1972.
وحيث ان الحريق قد وقع مساء يوم 22/1/1972 على ما يتضح من ضبط الشرطة وتكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد قررت عدم مسؤولية المطعون ضده واخلاء ذمته رغم تحقق وقوع الحريق بتاريخ لاحق على الأجل المحدد لتنفيذ العقد مما يتعين معه نقض الحكم.
وحيث ان النقض لهذا السبب إنما يتيح للمحكمة سماع بينة المطعون ضده على دفعه المتعلق بأن الجهة الطاعنة هي التي تأخرت عن استلام بقية المواد بحجة عدم وجود اماكن لديها رغم مطالبتها بذلك.
لأن تحقق هذا الأمر إنما يؤثر على نتيجة الدعوى كما أنه يتعين على المحكمة للتحقيق على صحة هلاك جميع الاخشاب المسلمة إلى المدعى عليه على ضوء ما ورد في ضبط الشرطة لجهة انقاذ ما يعادل 2.5 طن من الاخشاب.
لذلك حكمت المحكمة بالاجماع نقض الحكم.
(نقض رقم 100 اساس 455 تاريخ 12/2/1976 سجلات النقض)
/مادة 634/
2493 ـ التزام ـ مرافق عامة ـ ديون المرفق ـ مسؤولية الملتزم:
في عقود التزام المرافق العامة فإن جميع الديون التي تترتب على ذمة الملتزم أثناء قيامه بإدارته تبقى عليه وحده لأنه ليس وكيلاً ولاخلفاً للإدارة.
المناقشة:
القاعدة في عقود التزام المرافق العامة هي أن الملتزم يدير المرفق لحسابه وعلى نفقته وتحت مسؤوليته. وتبعا لذلك فإن الديون التي تترتب في ذمة الملتزم أثناء قيامه بإدارة المرفق يعد عليه وحده. ومن ثم فلا شأن لجهة الإدارة مانحة الالتزام بها. فإذا هي أنهت الالتزام بالاسقاط وعاد المرفق إليها. فإنها لاتلتزم بشيء من هذه الديون ما لم ينص في عقد الالتزام على التزامها بها. ذلك أن الملتزم لا يعتبر في قيامه بإدارة المرفق لحسابه وكيلاً عن جهة الإدارة. كما أنها لا تعتبر خلفاً خاصاً أو عاماً له.
(نقض مصري تاريخ 1 / 11 / 1982 مجموعة المكتب الفني ـ السنة 13 ـ مدني ـ ص 95

http://www.wata.cc/forums/showthread.php?t=47336
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fdrp.forumactif.com
 

عقد المقاولة .. أحكامها – الالتزامات الناشئة عنها – حقوق المقاول – انقضاءها - مستندها/4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بوابة القانون الجزائي :: القوانين الأخرى :: نصوص فقهية-