بوابة القانون الجزائي
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
الأستاذ: بوصيدة فيصل يرحب بك في منتدى بوابة القانون الجزائي و يتمنى لك قضاء أجمل الأوقات


أرحب بجميع المختصين في مجال القانون الجزائي و العلوم الجنائية من كافة الدول العربية للمشاركة في هذا المنتدى للنهوض بقوانينا الجزائية و ترقيتها
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عقد المقاولة .. أحكامها – الالتزامات الناشئة عنها – حقوق المقاول – انقضاءها - مستندها/3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 97
تاريخ التسجيل : 05/09/2009
العمر : 38
الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: عقد المقاولة .. أحكامها – الالتزامات الناشئة عنها – حقوق المقاول – انقضاءها - مستندها/3   الخميس أكتوبر 15, 2009 1:23 pm

/مادة 629/
الرأي الفقهي:يتبين من النص أن لرب العمل أن يتحلل بإرادته المنفردة من عقد المقاولة لأسباب قد تطرأ في الفترة من الزمن بين إبرام العقد وإتمام تنفيذه. فقد أجاز المشرع لرب العمل، لأي سبب يبدو وجيهاً في نظر رب العمل، أن يرجع في العقد ويتحلل من المقاولة، على أن يعوض المقاول ما تكلفه من نفقات وما فاته من كسب. والقانون، وإن أجاز لرب العمل أن يعدل عن تنفيذ العقد تنفيذاً عينياً بإتمام العمل محل المقاولة، إلا أنه لم يعفه من تنفيذ العقد عن طريق التعويض، فهو ملزم بدفع تعويض كامل بعنصريه مجتمعين، ما تجشمه المقاول من خسارة، وما فاته من كس.
غير أن النص في الفقرة الثانية أجاز تخصيص التعويض المستحق عما فات المقاول من كسب، بل وتوجب إنقاص هذا التعويض بمقدار ما يكون المقاول قد اقتصده من جراء عدم إتمام تنفيذ العقد، وما يكون قد كسبه باستخدام وقته في أمر آخر، وليس في هذا إلا تطبيق للقواعد العامة.
شرط التحلل من المقاولة بإرادة منفردة:
1 ـ الشرط الأول:
أن يكون العمل محل المقاولة لم يتم. ويثبت الحق في التحلل من المقاولة منذ إبرام العقد، حتى ولو لم يبدأ العمل، ويستمر إلى ما قبل إتمامه.
2 ـ الشرط الثاني:
أن يكون الطرف الذي يتحلل من العقد هو رب العمل. فالمقاول ليس له الحق في التحلل من المقاولة بإرادته المنفردة، بل يبقى ملزماً بتنفيذها إلى النهاية. فرب العمل هو وحده الذي يملك التحلل من العقد في مواجهة المقاول، أو في مواجهة ورثة المقاول، وهو حق شخصي متروك لمحض تقديره، فلا يجوز أن يستعمله دائنوه باسمه، ولكنه ينتقل من رب العمل إلى الخلف العام والخلف الخاص، فلورثة رب العمل بعد موته أن يستعملوا هذا الحق. كذلك إذا نزل رب العمل عن المقاولة إلى غيره، كان لهذا الغير أن يتحلل من العقد (خلف خاص).
3 ـ الشرط الثالث:
أن يكون تحلل رب العمل من المقاولة راجعاً إلى مشيئته هو لا إلى خطأ المقاول.
4 ـ الشرط الرابع:
ألا يشترط المقاول على رب العمل عدم جواز التحلل من العقد، ذلك لأن حق رب العمل في التحلل من العقد بعد التعويض ليس من النظام العام، فيجوز الاتفاق على ما يخالفه. وفي هذه الحالة لا يجوز له التحلل بإرادته المنفردة.
فإذا توافرت الشروط المتقدمة، جاز لرب العمل أن يتحلل من المقاولة بإرادته المنفردة.
1 ـ ويستوي في ذلك أن تكون المقاولة بأجر إجمالي جزافي، أو بأجر مقدر بسعر الوحدة.
2 ـ ويستوي ان يكون التحلل في عقد المقاولة، أو في عقد مقاولة من الباطن.
3 ـ ولا فرق في ثبوت الحق لرب العمل في التحلل بين ما إذا كان هو الذي قدم المادة، أو قدمها المقاول.
4 ـ ويثبت حق التحلل لرب العمل أياً كان محل المقاولة، أو أياً كان المقاول، أو أياً كانت الأسباب التي يقدمها لهذا التحلل. بل هو غير مسؤول عن تقديم أي سبب لتحلله من العقد، وتكفي محض إرادته. وهو وحده الموكول إليه تقدير ما إذا كان يتحلل من العقد دون معقب على تقديره من المحكمة. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 2 ص242).
كيف يقع التحلل من المقاولة:
يقع التحلل من المقاولة بإخطار رب العمل المقاول برغبته في الرجوع في المقاولة. والتكييف القانوني للتحلل هو أنه إرادة من جانب واحد، أي تصرف قانوني يصدر من رب العمل للرجوع في عقد المقاوللة. ولم يشترط القانون شكلاً خاصاً للرجوع، ولا ميعاداً معيناً له. وقد يكون الإخطار في ورقة رسمية على يد محضر، أو كتاب مسجل، أو غير مسجل، وقد يكون شفهياً، ولكن عبء إثبات الإخطار يقع على رب العمل وفق القواعد العامة.
ويتم الرجوع عن المقاولة بمجرد وصول الإخطار إلى علم المقاول طبقاً للقواعد العامة المقررة في اتباع الإرادة لأثرها. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص249 بند 141).
/مادة 630/
الرأي الفقهي:ليس هذا النص إلا تطبيقاً للقواعد العامة في انقضاء الالتزام. فإذا أثبت المقاول أن العمل المعهود به قد أصبح مستحيلاً لسبب أجنبي، ينقضي الالتزام باستحالة التنفيذ، وينقضي التزام رب العمل المقابلل له، وينفسخ عقد المقاولة من تلقاء نفسه، تطبيقاً لنص المادة 159 مدني. ومتى انتهى عقد المقاولة بالانفساخ على هذا الوجه، استحق المقاول تعويضاً، لا بموجب عقد المقاولة فقد انتهت، ولكن بموجب مبدأ الإثراء بلا سبب. وهذا التعويض يكون بأقل القيمتين، قيمة ما أنفقه من ماله ووقته، وقيمة ما استفاد به رب العمل.
وتطبيق القواعد العامة يؤدي، في حالة استحالة التنفيذ لسبب قهري، إلى الأحكام المشار إليها. أما في حالة الاستحالة بخطأ المقاول، فإنه يجوز لرب العمل طلب فسخ العقد مع التعويض إذا كان له مقتضى، أو طلب التنفيذ عن طريق التعويض لاستحالة التنفيذ العيني. وفي حالة الاستحالة بخطأ رب العمل، يجوز القول بأن رب العمل يكون في حكم من تحلل من العقد بإرادته المنفردة. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص236).
/مادة 631/
الرأي الفقهي:المفروض في تحمل التبعة، كما يتبين من النص، أن الشيء لم يسلم إلى رب العمل، ولم يعذر المقاول رب العمل أن يتسلمه، وهلك الشيء قبل التسليم بقوة قاهرة أو حادث مفاجىء أثبته المقاول. ذلك أن عبء إثبات القوة القاهرة، أو الحادث الفجائي، يقع على عاتق المقاول، إذ هو لا يتخلص من المسؤولية عن عدم التسليم إلا بإثبات السبب الأجنبي. أما إذا حصل الهلاك بعد التسليم، أو بعد إعذار رب العمل أن يتسلم، فالذي يتحمل التبعة هو رب العمل، سواء أكان هو الذي قدم المادة، أو كان المقاول هو الذي قدمها. ويجب على رب العمل أن يدفع الأجر كاملاً للمقاول.
الهلاك بخطأ المقاول:
إذا وقع الخلاك بخطأ المقاول، أو ما يعدل الخطأ، بأن يعذر رب العمل المقاول بأن يسلم الشيء فلا يسلمه، فإن الفقرة الثانية من المادة 665 مصري (634 سوري) تجعل الهلاك على المقاول، لأن خطأ هو الذي سبب الهلاك، ويدفع تعويضاً لرب العمل عن الضرر الذي أصابه من جراء هذا الخطأ.
الهلاك بخطأ رب العمل:
أما إذا كان الهلاك بخطأ رب العمل، أو ما يعدل الخطأ، بأن يكون رب العمل قد أعذر لتسليم الشيء فلم يفعل، أو كان سبب الهلاك عيباً في المادة التي وردها للمقاول. وذلك ما لم يكن المقاول قد علم أنه ينبغي أن يعلم بالعيب وفقاً لأصول الصنعة. فإن الفقرة الثالثة من المادة 665 مدني مصري (631 سوري) تجعل الهلاك على رب العمل، لأن خطأ هو الذي سبب الهلاك. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص94).
/مادة 632/
الرأي الفقهي:موت المقاول ويلحق به أن يصبح عاجزاً عن إتمام العمل لسبب لا يد له فيه:
ويجب التمييز عند موت المقاول بين حالتين:
1 ـ أن تكون مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد.
2 ـ أن لا تكون هذه المؤهلات محل اعتبار.
الحالة الأولى ـ مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد:
والمقصود بالمؤهلات الشخصية كل صفات المقاول الشخصية التي تكون ذات تأثير على حسن تنفيذ العمل. فيدخل في المؤهلات الشخصية سمعة المقاول من ناحية الكفاية الفنية والأمانة وحسن المعاملة، وتخصصه في نوع العمل محل المقاولة، وما حصل عليه من الشهادات الفنية في هذا التخصص، وما قام به قبلاً من أعمال تكسبه تجربة عملية فيه.
والبت فيما إذا كانت مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد مسألة واقع لقاضي الموضوع فيها الرأي الأعلى. فإذا كانت مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد، ومات المقاول، فإن عقد المقاولة ينتهي من تلقاء نفسه بحكم القانون بمجرد موت المقاول، دون حاجة لفسخه، لا من ناحية رب العمل، ولا من ناحية ورثة المقاول.
ويستخلص من النص أنه حيث تكون مؤهلات المقاول الشخصية محل اعتبار في التعاقد ينتهي العقد من تلقاء نفسه. فالمقاولة تنفسخ من تلقاء نفسها في هذه الحالة، ولا يستطيع ورثة المقاول أن يستمروا في تنفيذها، ولا يستطيع رب العمل أن يجبر الورثة على الاستمرار في التنفيذ. وإذا أراد الطرفان المضي في التنفيذ فلا بد من عقد جديد، ويكون تاريخ العقد من وقت الاتفاق الجديد لا من وقت المقاولة الأصلية.
وتنفسخ المقاولة بموت المقاول، سواء كان من قدم المادة التي استخدمت في العمل هو رب العمل أو المقاول، وسواء كانت المقاولة مقاولة أصلية أو مقاولة من الباطن، وسواء كان الأجر جزافاً أو بسعر الوحدة، وأياً كان محل المقاولة.
وإذا تعدد المقاولون وكانوا متضامنين، فموت أحدهم لا ينهي المقاولة إلا بالنسبة إليه، ويبقى العقد ملزماً للآخرين، ما لم يكن مشترطاً اجتماعهم في تنفيذ العمل.
ويلاحظ أن موت المقاول الأصلي ينهي المقاولة الأصلية، فتنتهي بانتهائها المقاولة من الباطن. أما موت المقاول من الباطن فلا ينهي إلا المقاولة من الباطن، وتبقى المقاولة الأصلية. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص258 وما بعد).
الحالة الثانية ـ مؤهلات المقاول الشخصية ليست محل اعتبار في التعاقد:
ويكون ذلك في المقاولات التي يكون محلها عملاً بسيطاً لا يقتضي مهارة فنية خاصة، ويستطيع أن يقوم به أي شخص في الحرفة. وكذلك في المقاولات الكبيرة التي يقوم بها مقاولون كبار لا يعتمدون على كفايتهم الفنية الشخصية، بقدر ما يعتمدون على من يستخدمون من موظفين فنيين وما عندهم من أدوات ومعدات ورؤوس أموال.
وفي حالة وفاة المقاول في هذه الحالة نميز بين صورتين:
1 ـ الصورة الأولى:
إذا لم تتوافر في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل. ففي هذه الصورة لا تنفسخ المقاولة من تلقاء نفسها، ولكن يجوز لرب العمل طلب فسخها. والقاضي يقدر ما إذا كانت الورثة لا تتوافر فيهم الضمانات الكافية، فيحكم بالفسخ، أو أن يرفضه لتوافر الضمانات الكافية.
أما الورثة أنفسهم، فإذا كانوا لا يحترفون حرفة مؤرثهم، أو كانوا لا يطمئنون إلى قدرتهم على المضي في اللعمل، فإن لهم أيضاً، إذا أصر رب العمل على التنفيذ، أن يطلبوا من القاضي فسخ العقد. ويكون للقاضي تقدير هذا الطلب، فيحكم به أو يرفضه.
2 ـ الصورة الثانية:
إذا توافرت في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل، بحيث لا يمكن أن يجاب إلى طلب الفسخ لا رب العمل ولا ورثة المقاول. ففي هذه الصورة يبقى عقد المقاولة قائماً بالرغم من موت المقاول، ويكون الورثة ملزمين بالمضي في العمل إلى أن ينجزوه، وتنتقل إليهم حقوق مؤرثهم، وكذلك تنتقل إليهم التزاماتهم في حدود التركة. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص260 فقرة 148).
/مادة 633/
الرأي الفقهي:يترتب على فسخ، أو انفساخ، المقاولة بموت المقاول انقضاء الالتزامات التي كانت قد ترتبت عليها. فإذا كانت وفاة المقاول قبل البدء في تنفيذ العمل، فإن أحداً لا يرجع على الآخر بشيء. وإذا كان التنفيذ قد بدأ وتطلب إنفاق مصروفات والقيام بأعمال، فإن رب العمل يلزم بأن يدفع للشركة أقل القيمتين، قيمة ما أنفقه المقاول في العمل الذي أتمه، وقيمة ما استفاد به رب العمل من هذا العمل، وفقاً لمبدأ الإثراء بلا سبب.
ويترتب أيضاً، أنه لو كان رب العمل هو الذي قدم المادة ثم انقضت المقاولة بالفسخ أو الانفساخ لموت المقاول، فإن مؤدى القواعد العامة أن تبقى ملكية المادة للورثة. على حين أجازت المادة 667 / 2 مدني (633 سوري) لرب العمل في هذه الحالة إجبار الورثة على أن يسلموه المواد التي تم تصنيعها، أو التي بدىء في تنفيذها، بعد أن دفع لهم التعويض العادل. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص261).
/مادة 634/
الرأي الفقهي:1 ـ عناصر عقد التزام المرفق العام:
يتبين من هذا النص أن عقد التزام المرفق العام له عناصر تميزه عن سائر العقود، ويمكن حصرها في ثلاثة:
1 ـ العنصر الأول:
أن يكون عقد التزام المرفق مبرماً بين جهة الإدارة المختصة بتنظيمه وبين فرد أو شركة يعهد إليها باستغلال المرفق. فالمتعاقد الأول لا بد أن يكون الجهة الإدارية التي أنشأت المرفق العام وقامت بتنظيمه وتكون الدولة أو أحد الأشخاص الإدارية المحلية. والمتعاقد الآخر يكون فرداً أو شركة.
والمهم أنه لا يعتبر بتعاقده على إدارة المرفق من أشخاص القانون العام، بل من أشخاص القانون الخاص.
2 ـ العنصر الثاني:
أن يكون محل العقد مرفق عام واستغلاله، ويجب أن يكون هذا المرفق ذا صفة اقتصادية، فيكون من المرافق الاقتصادية الصناعية أو التجارية، لا من المرافق الإدارية البحتة.
3 ـ العنصر الثالث:
أن يكون لعقد التزام المرفق العام مدة معينة، فلا يجوز أن يكون العقد أبدياً أو لمدة غير معينة أو لمدة معينة بالغة في الطول، بل يجب أن تكون المدة بحيث تسمح للسلطة الإدارية بتغيير طريقة إدارة المرفق مع تطور الظروف، وفي الوقت ذاته تسمح للملتزم أن يقتضي من استغلال المرفق ما يكافىء نفقاته وفوائد رأس المال الذي استثمره.
فإذا توافرت هذه العناصر الثلاثة كان هناك عقد التزام للمرفق العام.
حقوق الملتزم:
والحقوق التي ينشئها عقد الالتزام للملتزم يمكن حصرها في أربعة:
أولاً ـ الانفراد باستغلال المرفق العام عن طريق الاحتكار، أو عن طريق الامتياز.
ثانياً ـ تمكين الملتزم من أن يقوم بالأعمال اللازمة لإدارة المرفق واستغلاله فتمنحه السلطة الإدارية الترخيصات اللازمة، وتسمح له باستعمال الطريق العام والأموال العامة التي يلزم استعمالها لإدارة المرفق، وتخوله سلطات إدارية للقيام بالإنشاءات اللازمة للمرفق، أو تقديم معونة مالية.
ثالثاً ـ تقاضي رسوم من المنتفعين بالمرفق، أي العملاء المستهلكين، مقابل انتفاعهم، وهذا المقابل لا يعتبر أجرة تسري عليها أحكام القانون المدني، بل هو رسم تسري عليه أحكام القانون الإداري. ومن ثم يكون للسلطة الإدارية وحدها حق تقرير رسوم الانتفاع بالمرافق العامة، وللسلطة العامة كذلك الحق في تعديل قوائم الأسعار بالرفع أو بالخفض تبعاً لمقتضيات المصلحة العامة.
رابعاً ـ الحق في التوازن المالي للمرفق. والأصل أن التزام المرفق العام لا يخلو من المخاطرة. فالملتزم يسعى للربح ويتعرض للخسارة. والمفروض في كل ذلك أنه يبذل عناية الشخص المعتاد في إدارة المرفق واستغلاله. فإذا ارتكب خطأ جشمه خسارة، وجب عليه أن يتحملها وحده مهما كانت فادحة، فإنه هو الي بخطأ تسبب فيها. وإذا نزل عن عناية الشخص المعتاد في إدارة المرفق فنجم عن تقصيره في الإدارة أن تكبد خسارة، وجب عليه أيضاً هنا أن يتحملها وحده.
أما إذا لم يرتكب خطأ وبذل في الإدارة عناية الشخص المعتاد، فإنه يكون مع ذلك معرضاً لخسارة مألوفة يقابلها ربح محتمل. وإلى هنا لم يختل التوازن المالي للمرفق، وإنما يختل هذا التوازن في إحدى حالتين.
اختلال التوازن المالي للمرفق:
يختل التوازن المالي للمرفق في إحدى حالتين:
الحالة الأولى:
أن يواجه الملتزم في إدارته للمرفق عملاً للسلطة الإدارية تقلب به الميزان المالي للمرفق، وينجم عن ذلك خسارة فادحة تصيب الملتزم. فهنا يختل التوازن المالي للمرفق. وللملتزم أن يرجع على السلطة الإدارية بما يقيه هذا التوازن.
الحالة الثانية:
التي ينشأ في للملتزم الحق في التوازن المالي للمرفق هي ظروف طارئة لم تكن في الحسبان لا تنسب لا إلى مانح الالتزام ولا إلى الملتزم، وتجعل استغلال المرفق بالشروط المقررة وبالأسعار المحددة من جانب السلطة العامة مرهقاً للملتزم بحيث تهدده بخسارة فادحة. وهذه هي نظرية الظروف الطارئة التي قررها القانون الإداري. وبموجب هذه النظرية يكون للملتزم الحق في إعادة التوازن المالي للمرفق بتعديل شروط استغلاله أو برفع الأسعار حتى لا يتحمل وحدة كل الخسارة التي نجمت عن هذه الظروف الطارئة.
وعلى العكس من ذلك، إذا كانت الظروف الطارئة جعلت الملتزم يجني أرباحاً فاحشة، جاز للسلطة الإدارية أن تخفض الأسعار، أو أن تعدل تنظيم المرفق وقواعد استغلاله حتى تنخفض الأرباح الباهظة إلى القدر المعقول.
ويخضع الملتزم لرقابة مانح الالتزام أو إشرافه، سواء نص عقد الالتزام على ذلك أم لم ينص.
والرأي الراجح أن عقد الالتزام عقد إداري برغم أنه يتكون من توافق إرادتين (إرادة السلطة الإدارية وإرادة الملتزم)، وأنه لا تخضع في جميع مشتملاته لقواعد القانون المدني، بل تخضع للقانون الإداري في نواحيه المتعلقة بتنظيم المرفق وإدارته وأسعاره المقررة. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص280 وما بعد).
/مادة 635/
الرأي الفقهي:العقد المدني بين العميل والملتزم يخضع للعقد التنظيمي الإداري بين الملتزم والسلطة الإدارية، كما تخضع اللائحة الإدارية للتشريع، وكما يخضع التشريع لنصوص القانون الدستوري. ويترتب على ذلك أن العقد المدني بين العميل والملتزم لا يخضع لعقد الالتزام التنظيمي فحسب، بل يتضمنه العقد التنظيمي وقت إبرام العقد المدني وجميع ما يلحق هذا العقد التنظيمي من تعديلات تدخلها السلطة الإدارية بما لها من سلطات في تنظيم المرافق العامة. وهذا ما قصد إليه المتعاقدان، العميل والملتزم، عندما أبرما العقد بينهما.
فالعقد المبرم بين العميل والملتزم ينشىء حقوقاً شخصية لكل من الطرفين، كما هو الأمر في سائر العقود المدنية. فيكون للعميل الحق في أن تؤدى له خدمات المرفق على الوجه المألوف، ويكون للملتزم الحق في تقاضي أجر الخدمات من العميل. ويخضع هذا العقد، كما يقول النص، للشروط المنصوص عليها في عقد الالتزام وملحقاته، وللشروط التي تقتضيها طبيعة العمل ويقتضيها ما ينظم هذا العمل من القوانين.
ولما كان العقد بين العميل والملتزم يخضع للنظام المقرر في عقد الاستخدام، فإنه يخضع تبعاً لذلك لمبادىء عامة يقوم عليها عقد الالتزام نفسه. وهذه المبادىء فرضتها نصوص التقنين المدني وأوجبت العمل بها، سواء تضمنها عقد الالتزام أو لم يتضمنها، حتى ولو نص عقد الالتزام على خلافها. فهذه مبادىء تعتبر من النظام العام وتفرض نفسها على كل من عقد الالتزام والعقد بين العميل والملتزم.
وتتعلق هذه المبادىء بالأسعار التي يتقاضاها الملتزم من العملاء، وبكفالة استمرار المرفق وانتظامه ومسايرته للتطور، وبكفالة المساواة بين العملاء. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص298).
/مادة 636/
الرأي الفقهي:1 ـ تقرير مبدأ المساواة:
يغلب أن يكون ملتزم المرفق العام محتكراً للمرفق، إما احتكاراً قانونياً بأن يكون وحده الذي يدير المرفق ويشغله بموجب عقد الالتزام، وإما احتكاراً فعلياً بأن تتعهد السلطة الإدارية ألا تمنح لغيره من المنافسين له التسهيلات التي تمنحها إياه. وينجم عن ذلك موقف يجب أن يحمى فيه المنتفعون بالمرفق من تحكم الملتزم وإيثاره بعضهم على بعض، إما عن طريق أداء خدمات المرفق، وإما عن طريق تخفيض الأجور المقررة. ومن ثم كان من المبادىء الأساسية المقررة في القانون الإداري أن الملتزم يجب عليه أن يحقق المساواة التامة بين عملائه، سواء في الخدمات العامة، أو في تقاضي الأجور. وأي تمييز فردي يؤثر به الملتزم أحد العملاء يكون تمييزاً غير مشروع.
ولما كان هذا التمييز من شأنه أن يخل بالتوازن الطبيعي في المنافسة المشروعة، إذ هو يمنح شخصاً ميزة في استعمال المرفق العام لا تتاح لغيره من المنافسين في تجارته أو في صناعته، فإن هؤلاء المنافسين يضارون بسبب هذا التمييز، ومن ثم يحق لهم أن يرجعوا على الملتزم بتعويض الضرر الذي أصابهم من جراء ذلك. كما يحق لهم إجبار الملتزم على أن ينفذ التزامه من وجوب مراعاة المساواة بين جميع العملاء تنفيذاً عينياً فيكف عن إيثار بعض العملاء وتمييزهم عن الآخرين تمييزاً غير مشروع. والمقصود بالتمييز غير المشروع هو التمييز الذي يمنح على خلاف ما تقضي به المادة 670 / 2 مدني. ومبدأ المساواة بين العملاء هو من المبادىء المقررة في القانون الإداري، وكان من المظاهر الأولى لتدخل السلطة الإدارية في تنظيم المرافق العامة حتى تحقق المساواة التامة بين المنتفعين.
2 ـ ما يرد على مبدأ المساواة من استثناء:
ويستثنى من هذا المبدأ أن يمنح الملتزم طائفة من الأشخاص معاملة خاصة تنطوي على تخفيض في الأجور أو الإعفاء منها. ولكن يشترط لصحة ذلك ألا تمنح هذه الميزات لأشخاص بذواتها بل لمجموعة من الأشخاص تتوافر فيها شروط معينه، وعلى أن ينتفع بالمميزات الممنوحة كل من يطالب بذلك ممن توافرت فيه هذه الشروط. وهذا كله دون أن يجاوز الحد الأقصى للأسعار التي قررتها السلطة الإدارية.
3 ـ جزاء مخالفة الملتزم:
حتى يستطيع العميل التقاضي، يجب أن تكون له صفة. ففي التقاضي أمام المحاكم المدنية للمطالبة بالتنفيذ العيني أو بالتعويض مع الفسخ، يجب أن يكون له حق ذاتي. وينشأ هذا الحق من العقد المبرم بينه وبين الملتزم، أو من عقد الالتزام، أو من القوانين التي تنظم التزام المرافق العامة. وفي التقاضي أمام القضاء الإداري للمطالبة بإلغاء القرار الإداري الباطل، لا يلزم أن يكون له حق ذاتي، بل يكفي أن تكون له مصلحة جدية، ولو كانت هذه المصلحة أدبية.
ولا يحوز للعميل أن يقاضي إلا للدفاع عن مصلحته الشخصية، فليس له باسم جمهور العملاء أن يرفع دعوى ويدافع فيها عن مصالحهم المشتركة. ولكن يجوز أن تتألف جمعية أو نقابة للدفاع عن مصالح سكان حي معين، أو طائفة معينة من الناس، وتكون لها الشخصية المعنوية، فتقاضي باسم الجماعة التي تمثلها، أو تكون لها صفة في التقاضي.
ويلاحظ أنه لمخالفة الملتزم ناحيتين في الجزاء:
1 ـ الجزاء المدني:
لعميل المرفق أن يرفع دعوى أمام القضاء المدني يطالب فيها الملتزم بحقه وفقاً للقواعد العامة المقررة في القانون المدني، فيجوز له أن يطالب بالتنفيذ العيني. ويجوز للعميل أن يطالب بالتعويض عن كل ضرر أصابه من جراء الإخلال بحقوقه. ويجوز للعميل أخيراً أن يطلب فسخ العقد بينه وبين الملتزم وفقاً للقواعد العامة المقررة في فسخ العقود. وتقدر المحكمة وجاهة هذا الطلب.
2 ـ الجزاء الإداري:
إذا صدر من السلطة الإدارية قرار إداري متعلق بتنظيم مرفق ويكون مخالفاً للقانون، جاز لكل ذي مصلحة، وليس من الضروري أن يكون للطالب حق ذاتي، بل يكفل مجرد المصلحة لو كانت مصلحة أدبية، أن يطعن في هذا القرار المخالف للقانون بالإلغاء أمام القضاء الإداري. ويجوز أن يكون القرار الإداري المخالف للقانون، والذي يطعن فيه العميل قراراً سلبياً، أي أن السلطة الإدارية تمتنع عن اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة عندما يطلب إليها العميل ذلك. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص316).
/مادة 637/
الرأي الفقهي:الأسعار التي قررتها السلطة الإدارية لها قوة القانون ولا يجوز الاتفاق على ما يخالفها:
إن هذا المبدأ مستفاد من أنه إذا قررت السلطة العامة الأسعار، أو صدقت عليها، تكون لقوائم هذه الأسعار قوة اللائحة الإدارية وآثارها. فمتى استوفت الأسعار الشرط الأساسي وهو إقرار السلطة الإدارية لها، كان لها قوة القانون في جميع العقود التي يبرمها الملتزم مع عملاء المرفق، الحاليين منهم واللاحقين. ولا يجوز للمتعاقدين، الملتزم والعميل، أن يتفقا على سعر يخالف السعر الذي أقرته السلطة الإدارية لا بالزيادة ولا بالنقصان. ولا يستثنى من ذلك إلا حالة واحدة وهي المنصوص عنها في الفقرة الثانية من المادة 670 مدني (636 سوري).
ويترتب على ذلك أنه إذا انحرف المتعاقدان عن هذه الأسعار فاتفقا على ما يخالفها، زيادة أو نقصاً، كان الاتفاق باطلاً ووجب التقيد بالأسعار المقررة. ومن باب أولى، إذا وقع غلط في تطبيق الأسعار المقررة لم يعتد بذلك، ووجب تصحيح الغلط والرجوع إلى السعر المقرر.
جواز إعادة السلطة الإدارية النظر في الأسعار المقررة:
إذا جدت ظروف تجعل الأسعار المقررة لا تكفي لمواجهة نفقات المرفق العام وحق الملتزم بالربح المعقول، بأن أصبحت هذه الأسعار مرهقة للملتزم، جاز للسلطة الإدارية أن تعيد النظر في هذه الأسعار وتزيدها زيادة عادلة. والعكس صحيح أيضاً.
وسواء كان هذا التعديل بالزيادة أو النقص، فإن هذا التعديل لا يسري إلا من وقت إقرار السلطة الإدارية له، لأن هذه السلطة هي مصدر القوة الملزمة للأسعار. ومن وقت هذا الإقرار تسري الزيادة أو النقص في الأسعار على كل عميل يبرم عقداً جديداً مع الملتزم، بل وتسري بأثر فوري على كل عميل أبرم عقداً مع الملتزم قبل ذلك، ما دام هذا العقد لا يزال سارياً، ولكن لا يسري بأثر رجعي. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص306 وما بعد).
/مادة 638/
الرأي الفقهي:يترتب على القوة الإلزامية للأسعار التي قررتها السلطة الإدارية وإعطائها قوة القانون، انه لا يجوز الاتفاق على ما يخالف هذه الأسعار التي قررتها السلطة العامة. وأنه إذا انحرف المتعاقدان عن هذه الأسعار فاتفقا على ما يخالفها زيادة أو نقصاً، كان الاتفاق باطلاً ووجب التقيد بالأسعار المقررة. ومن باب أولى، إذا وقت غلط في تطبيق الأسعار المقررة لم يعتد بذلك، ووجب تصحيح الغلط بالرجوع إلى السعر المقرر.
وإذا وقت انحراف أو غلط ضد مصلحة العميل، بأن دفع سعراً أزيد من السعر المقرر، كان له استرداد هذه الزيادة، حتى ولو كان هناك اتفاق مخالف. أما إذا وقع الانحراف أو الغلط ضد مصلحة الملتزم، بأن دفع العميل سعراً أقل من السعر المقرر، كان للملتزم أن يستكمل من العميل ما نقص عن السعر المقرر، ولو كان هناك اتفاق مخالف. ويتقادم حق العميل في استرداد الزيادة، وكذلك حق الملتزم في استكمال النقص، بمضي سنة من وقت قبض الملتزم للأجرة التي وقع فيها انحراف أو غلط. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص307).
/مادة 639/
الرأي الفقهي:يتبين من هذا النص أن الملتزم مسؤول عن استمرار المرفق العام أو انتظامه، لا بموجب العقد بينه وبين العميل ولا بموجب عقد الالتزام فحسب، بل أيضاً بموجب نص القانون والمبادىء العامة المقررة في القانون الإداري. وتعتبر هذه المسؤولية من النظام العام، فلا يجوز الاتفاق على تخفيفها أو على الإعفاء منها.
فإذا وقع عطل أو خلل في تأدية المرفق العام لخدماته، فإن كان هذا العطل أو الخلل مألوفاً ولمدة قصيرة لم يعتبر هذا إخلالاً من الملتزم بواجباته، ولا محل لمسؤوليته عن ذلك.
أما إذا كان العطل أو الخلل يزيد على المألوف في مدته أو جسامته، فإن هذا يعد إخلالاً من الملتزم بواجباته ويكون مسؤولاً عنه، لا تجاه السلطة الإدارية فحسب، بل تجاه عملاء المرفق أيضاً. ولا يستطيع أن يدفع المسؤولية عنه إثبات أنه بذل عناية الشخص المعتاد في إدارة المرفق ولم يرتكب خطأ أو تقصيراً، فإن العطل أو الخلل الذي يزيد على المألوف هو ذاته الخطا، ومن باب أولى يكون الملتزم مسؤولاً إذا ارتكب خطأ.
وإنما يستطيع الملتزم دفع المسؤولية بإثباته القوة القاهرة، وهي هنا إما أن تكون خارجة عن إدارة المرفقة، وإما أن تكون داخلة في إدارة المرفق كأن تتعطل الآلات أو تنفجر. وتسمى القوة القاهرة في هذه الحالة بالحادث المفاجىء.
وسواء كان الحادث قوة قاهرة، أو حادثاً مفاجئاً، فإنه يجب في الحالتين، وطبقاً للقواعد العامة، أن يكون حادثاً غير متوقع الحصول ولا ممكن الدفع.
وقد قضت محكمة مصر الوطنية بأنه يطلق في القانون كلمة «حادث جبري أو قوة قاهرة» على كل حادث مستقل عن إرادة المدين ولم يكن في وسعه توقعه أو مقاومته. فالحادث يجب أن يكون غير ممكن توقه، ومما لا تمكن مقاومته، وليس في وسع المدين دفع وقوعه أو تلافيه. ويدخل في هذا أيضاً عدم التغلب على نتائجه عند وقوعه. وفي الحالة الأولى لا يستطيع المدين منع حصول الحادث. وفي الحالة الثانية لا يستطيع التخلص من نتائجه. وقد نص التقنين المدني في المادة 673 على أن لملتزمي المرافق أن يدفعوا مسؤوليتهم عما يصيب المرفق من عطل أو خلل يزيد على المألوف في مدته أو جسامته إذا أثبتوا أن ذلك يرجع إلى قوة قاهرة خارجة عن إدارة المرفق، أو إلى حادث مفاجىء وقع في فترة الإدارة دون ان يكون في وسع أية إدارة يقظة غير مقصرة أن تتوقع حصوله أو أن تدرأ نتائجه. ويعتبر المدين مسؤولاً إذا كان من الممكن توقع من اعترضه من صعاب واتخاذ التدابير اللازمة لملاقاتها. وكذلك إن لم يعمل كل ما كان يجب عليه للتغلب على الصعاب التي اعترضته. (الوسيط للسنهووري ج7 مجلد 1 ص312 وما بعد).
مادة 617/
2481 ـ مقاولة ـ تسلم العمل ـ عيوب خفية ـ ضمان ـ عدم سقوط الضمان بالتسليم ـ عيوب ظاهرة:
تسلم رب العمل البناء ـ العيوب الخفية التي لا يستطيع صاحب البناء كشفها عن التسليم ـ ضمان المقاول والمهندس عنها ـ عدم سقوطه بالتسليم.
المناقشة:
تسلم رب العمل البناء تسليما نهائيا غير مقيد بتحفظ ما من شأنه أن يغطي ما بالمبنى من عيوب كانت ظاهرة وقت حصول هذا التسليم أو معرفة لرب العمل. أما ما عدا ذلك من العيوب مما كان خفياً لم يستطع صاحب البناء كشفه عند تسلمه البناء، فإن التسليم لا يغطيه ولا يسقط ضمان المقاول والمهندس عنه.
فإذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن العيب الموجب لضمان المقاول ناشىء عن خطئه في ارساء الاساسات على أرض طفلية غير صالحة للتأسيس عليها وعدم النزول بهذه الاساسات إلى الطبقة الصلبة الصالحة لذلك. وأن التسليم لا ينفي ضمان المقاول لهذا العيب فإنه لا يكون قد خالف القانون لأن هذا العيب يعتبر من غير شك من العيوب الخفية التي لا يغطيها التسليم.
(نقض مصري رقم 325 تاريخ 10 / 6 / 1965 الموسوعة الذهبية للاستاذين فاكهاني وحسني ـ الجزء التاسع ـ ص 202 فقرة 422)
/مادة 617/
2482 ـ مقاولة ـ مسؤولية المقاول ـ تهدم ـ عيب في الارض:
مسؤولية المقاول ـ قيامها بحصول تهدم المبنى خلال مدة الضمان ولو كان ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها.
المناقشة:
يكفي لقيام الضمان المقرر في المادة 651 (615 سوري) حصول تهدم بالمبنى ولو كان ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها. وبحسب الحكم إقامة قضائه بمسؤولية المقاول، طبقاً لهذه المادة، على حدوث هذا التهدم خلال مدة الضمان.
التزام المقاول والمهندس الوارد في المادة 651 من القانون المدني هو التزام بنتيجة هي بقاء البناء الذي يشيدانه سليماً ومتيناً لمدة عشر سنوات بعد تسليمه. ومن ثم يثبت الاخلال بهذا الالتزام بمجرد إثبات عدم تحقق تلك النتيجة دون حاجة لإثبات خطأ ما.
(نقض مصري رقم 235 تاريخ 10 / 6 / 1965 ـ المرجع السابق 202 فقرة 423)
/مادة 617/
2483 ـ مقاولة ـ ضمان سلامة المبنى ـ وجوب العيب خلال المدة:
مفاد نص المادة 651 مدني (617 سوري) أن التزام المقاول هو التزام بنتيجة هي بقاء البناء الذي يشيده سليماً ومتيناً لمدة عشر سنوات بعد تسليمه. وان الاخلال بهذا الالتزام يقوم بمجرد إثبات عدم تحقق تلك النتيجة دون حاجة لإثبات خطأ ما. وأن الضمان الذي يرجع إلى تنفيذ المقاول أعمال البناء يتحقق إذا ظهر وجود العيب في البناء خلال عشر سنوات من وقت التسليم ولو لم تنكشف آثار العيب وتتفاقم أو يقوم التهدم بالفعل الا بعد انقضاء هذه المدة.
(نقض مصري رقم 41 تاريخ 23 / 6 / 1970 ـ المرجع السابق ص 209 فقرة 439)
/مادة 617/
2484 ـ مقاولة ـ دعوى الضمان ـ ميعاد السقوط ـ بداية الميعاد:
مؤدى نص المادتين 651 و 654 من القانون المدني أن ميعاد سقوط دعاوى ضمان المهندس المعماري والمقاول يبدأ من تاريخ التهدم الفعلي الكلي أو الجزئي في حالة عدم انكشاف العيب الذي أدى إليه. ومن تاريخ انكشاف العيب دون انتظار إلى تفاقمه حتى يؤدي إلى تهدم المبنى واضطرار صاحبه إلى هدمه.
(نقص مصري رقم 356 تاريخ 31 / 5 / 1973 ـ المرجع السابق ص 210 فقرة 443)
/مادة 618/
2485 ـ مقاول ـ خطأ التصميم ـ اقرار المقاول للتصميم ـ خبرة رب العمل ـ تنبيه المقاول لرب العمل ـ مسؤولية صاحب العمل:
مسؤولية المقاول مع رب العمل عما يحدث في البناء من عيوب إذا كان قد علم بالخطأ في التصميم الذي وضعه رب العمل ومع ذلك أقره المقاول، أو كان الخطأ واضحاً لايخفى أمره على المقاول المجرب، انتفاء مسؤولية المقاول إذا نبه رب العمل إلى الخطأ في التصميم ومع ذلك أصر على تنفيذه. ومتى كان رب العمل يفوق المقاول في الخبرة وفن البناء، فالضرر في هذه الحالة يرجع إلى خطأ رب العمل وحده.
المناقشة:
المقاول الذي يعمل بإشراف رب العمل الذي وضع التصميم والذي جعل نفسه مكان المهندس المعماري يشترك مع رب العمل في المسؤولية عما يحدث في البناء من عيوب إذا كان قد علم بالخطأ في التصميم وأقره، أو كان المقاول قد نبه رب العمل إلى ما كشفه من خطأ في التصميم فأصر على تنفيذه وكان لرب العمل من الخبرة والتفوق في فن البناء ما يفوق خبرة وفن المقاول. فإن إذعان المقاول لتعليمات رب العمل في هذه الحالة لا يجعله مسؤولاً عما يحدث في البناء من تهدم نتيجة الخطأ في التصميم إذ الضرر يكون راجعاً إلى خطأ رب العمل وحده فيتحمل المسؤولية كاملة.
(نقض مصري رقم 440 تاريخ 8 / 12 / 1966 الموسوعة الذهبية للاستاذين فاكهاني وحسني ـ الجزء التاسع ـ ص 204 فقرة 437)
/مادة 625/
2486 ـ عقد مقاولة ـ مدرسة خاصة ـ اجر ـ عدم تحديد ـ عرف:
1 ـ إن العلاقة بين صاحب المدرسة والطالب أو وليه بشأن التدريس تتصف بعقد المقاولة.
2 ـ في حال عدم تحديد الاجرة فإن القاضي يحددها وفقاً للعرف الجاري في تحديد قيمة العمل.
المناقشة:
حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على مطالبة الطاعن بقيمة الاقساط المستحقة على ابنة المنتسب إلى المدرسة المحددة في دعواه.
وحيث أنه يمكن توصيف العلاقة بين الطرفين من أنها عقد مقاولة الذي قننته المواد 612 ومايليها من القانون المدني، يكون فيه صاحب المدرسة المقاول والطالب أو وليه رب العمل، والعمل الذي يقدمه المقاول هو التدريس.
وحيث أنه إذا كان عقد المقاولة يخضع بالاصل لقواعد الإثبات العامة المقررة في الإثبات، فلا يجوز إثبات ما يجاوز المائة ليرة سورية الا ببينة خطية، عملاً بالمادة 54 بينات. الا أن إثبات أن المقاول قام بأعمال لمصلحة شخص دون أن يكون هناك عقد مقاولة فهذا أمر يتعلق بواقعة مادية يجوز إثباتها بجميع الطرق ومنها البينة والقرائن.
وحيث أن القرائن التي ساقها الحكم المطعون فيه تصلح للتدليل على انتساب ابن الطاعن للمدرسة خلال المدة المحددة فيه، مما يستتبع تصريح المقاول العمل لصالح الطاعن لأنه لا ضرورة لأن تكون هذه الأعمال حقوقاً إليه شخصياً، ويكفي تقديمها لابنه الذي هو في عهدته وتكلف بالانفاق عليه.
وحيث أن عدم تحديد الاجر في عقد المقاولة لا ينفي وجوده، ويكفي أن يكون العمل المعهود به إلى المقاول ما كان ليتم إلا لقاء أجر يقابله، حتى يفترض أن هناك اتفاقاً ضمنياً على وجود الأجر.
وحيث أن التدريس في المدارس الخاصة لا يتم عادة إلا لقاء أجر. ويغدو الدفع، من أن ما قدمه المطعون ضده من تدريس كان تبرعاً منه، في غير محله.
وحيث أن الطاعن لا يجادل في أن ما قضى به من أجر كان وفق الانظمة المدرسية التي يمكن أن تنزل بمنزلة هذا العرف.
ويتعين رفض الطعن موضوعاً.
(نقض سوري رقم 655 تاريخ 27 / 8 / 1969 مجلة القانون ص 410 لعام 1970)
/مادة 629/
2489 ـ عقد مقاولة ـ تحلل رب العمل ـ تعويض المقاول ـ اتفاق خاص:
الاصل في عقد المقاولة أنه لازم ـ وجوب تعويض المقاول إذا تحلل رب العمل في العقد واوقف تنفيذه قبل اتمامه ـ جواز الاتفاق على غير ذلك.
المناقشة:
الأصل في عقد المقاولة أنه عقد لازم وأنه طبقاً لنص المادة 663 من القانون المدني يجب على رب العمل إذا تحلل من العقد وأوقف التنفيذ قبل اتمامه أن يعوض المقاول. ولكن يجوز الخروج على هذا الاصل المقرر لمصلحة المتعاقدين باتفاقهما على حق رب العمل في التحلل من تنفيذ العقد كله أو بعضه دون دفع تعويض للمقاول أو باتفاقهما على تحديد نطاق الإلزام في جزء من العمل ليخرج الجزء الباقي عن نطاق الإلزام بالتنفيذ العيني أو بطريق التعويض. ويتعين إعمال هذه القواعد على التعاقد الذي يبرمه رب العمل مع المهندس المعماري باعتباره من عقود المقاولة.
(نقض مصري رقم 223 تاريخ 16 / 5 / 1967 الموسوعة الذهبية للاستاذين فاكهاني وحسني ـ الجزء التارسع ـ ص 207 فقرة 432)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fdrp.forumactif.com
 
عقد المقاولة .. أحكامها – الالتزامات الناشئة عنها – حقوق المقاول – انقضاءها - مستندها/3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بوابة القانون الجزائي :: القوانين الأخرى :: نصوص فقهية-
انتقل الى: